كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

حَتَّى إِذَا مَا الْحُوتُ فِي حَوْضٍ مِنَ الدَّلْوِ كَرَعْ
وَوَازَنَ الْكَفَّ الَّتِي فِيهَا خِضَابٌ قَدْ نَصَعْ
قَالَ الدَّلِيلُ عَرِّسُوا فَلَيْسَ فِي صُبْحٍ طَمَعْ
فَسُرَّ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ وَقَالَ يَكْفِينَا هَذَا فِي يَوْمِنَا حَكَى ذَلِكَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ خَيْرَةَ الْفَقِيهُ وَحَدَّثْتُ بِهِ عَنْهُ قُلْتُ وَالشِّعْرُ لِلْحِصْنِيِّ أَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِ الأَنْوَاءِ لَهُ وَذَكَرَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ وَقَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّصْحِيفُ
أمَامَهَا رامٍ إذا أغرق ذا فوق نزع
ومن هذا الشعر
وانتثرت عوره تَنَاثَرَ الْعِقْدُ انْقَطَعْ
وَقِيلَ لَهُ الْحِصْنِيُّ لأَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ حِصْنَ مَسْلَمَةَ جَدِّهِ بِدِيَارِ مِصْرَ فَنُسِبَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَيُكَنَّى أَبَا الأَصْبَغِ وَكَانَ شَاعِرًا مُحْسِنًا مَدَحَ الْمَأْمُونَ وهجا عبد الله ابن طَاهِرٍ وَعَارَضَهُ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ يُنَاقِضُ أَبَا الأَصْبَغِ هَذَا وَصَفَهُ وَنَسَبَهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ فِي كتاب معجم الشعرا مِنْ تَأْلِيفِهِ وَمِنْهُ نَقَلْتُ ذَلِكَ وَلأَبِي بَكْرٍ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ لَقِيَهُ بِمُرْسِيَّةَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ اخْتِصَاصَهُ بِأَمِيرِ قُرْطُبَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ دَاوُدَ اللمتونِيِّ هُوَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخِصَالِ إِلَى أَنْ رَامَ الْقِيَامَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ تَاشفِينَ وَدَفَعَ إمرته وتلكا

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text