كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

حَرْفُ النُّونِ
مَنْ اسْمهُ نَصْرٌ
نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ أَبُو الْفَتْحِ الْمَقْدِسِيُّ الْإِمَامُ نَزِيلُ دِمَشْقَ أَصْلُهُ مِنْ نَابُلْسَ وَهِيَ قَرْيَةٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فِيهَا أُوقِدَتِ النَّارُ لإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَكَنَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَدَرَّسَ هُنَالِكَ فنُسِبَ إِلَيْهِ وَكَانَ قَدْ سمع بدمشق في مقدمه عليها في سَنَةَ 471 مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ السِّمْسَارِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الطَّيْرِ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ سَعْدَانَ وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ بِأصدَ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ وَبِصُورَ سُلَيْمَ بْنَ أَيُّوبَ وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الْكَزْرُونِيَّ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْ أَبِي الْفَرَجِ بن برهان وأبي بكز مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَيْمَاسِيِّ ثُمَّ كَرَّ إِلَى دِمَشْقَ ثَانِيَةً فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ بَعْدَ إِقَامَتِهِ بِصُورَ نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ وَمَا زَالَ فِي كَرَّتِهِ هَذِهِ يُحَدِّثُ وَيُدَرِّسُ إِلَى أَنْ مَاتَ عَاكِفًا عَلَى الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ مَتَّصِفًا بِالزُّهْدِ وَالنَّزَاهَةِ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ صِلَةٍ وَلا نَعِمَ بِلِينِ عِيشَةٍ إِنَّمَا كَانَ يَقْتَاتُ مِنْ غَلَّةٍ تُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ كَانَتْ لَهُ بِنَابُلُسَ يُخْبَزُ لَهُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ قُرْصٌ فِي جَانِبِ الْكَانُونِ وَيُحْكَى مِنْ " قَنَاعَتِهِ " وَتَقَلُّلِهِ وَتَرْكِهِ تناول الشهوات أشيا عَجِيبَةٌ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَأَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ وَغَيْرُهُمَا كَأَبِي الْمَعَالِي الْقُرَشِيِّ خَالِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَأَخِيهِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْفَرَضِيِّ وَأَبِي محمد بن طاووس وَنَاصِرِ بْنِ مَحْمُودٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَوَى هُوَ عَلَى إِمَامَتِهِ وَجَلالَتِهِ عَنْ أبي علي كلفه تخريج ثَلاثَةِ أَحَادِيثَ انْتَخَبَهَا مِنْ كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text