كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

والبصرة وواسط والشام وبغداد من كتب الحديث وشروحاته والتواريخ شيا كَثِيرًا وَكُنْتُ أَيَّامَ كَوْنِي بِبَغْدَادَ حَيَاةَ نِظَامِ الْمُلْكِ قَوَّامِ الدِّينِ أَتَمَنَّى وُصُولَكَ إِلَيْهَا فَلَوْ ظفرت يده بل لعرف لك حقل وَلَوَفَّاكَ قِسْطَكَ إِذْ يَقِلُّ وُجُودُ مِثْلِكَ وَتَكْثُرُ حَاجَاتُهُمْ إِلَى مَنْ دُونِكَ فَكَيْفَ بِهِمْ لَوْ ظَفَرُوا بِكَ وَتَحَقَّقُوا مَا جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ من تقدمك في طريقتك مع ما نيضاف إِلَى ذَلِكَ مِنْ صِيَانَتِكَ وَحُسْنِ سِيرَتِكَ إِذًا لَدَمَى بِجَمِيعِ أُمُورِهِ إِلَيْكَ هُوَ أَوْ مَنْ كُنْتَ تَتَّصِلُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَمِنْ تِلْكَ الْفُصُولِ وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أُكَاتِبَكَ مُنْذُ قَدِمْتَ دَانِيَةَ إِلا مَا غَلَبَنِي مِنَ الضَّعْفِ بِمَا جَرَى عَلَيَّ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ رَدِفَ ذَلِكَ وَفَاةَ أَبَوَيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَإِنِّي لَمْ أَتَحَقَّقْ أَمْرَهُمَا إِلا بَعْدَ حُصُولِي فِي الأندلس ولو بلغني ذلك فهل لَمَا أَقْدَمْتُ عَلَى دُخُولِ الأَنْدَلُسِ لَكِنْ لا مفر لأحد عن قضا الله عزوجل وَفِي فَصْلٍ آخَرَ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا جَلَبْتُهُ وَسُلِّمَ لِي كِتَابُ الْغَرِيبَيْنِ وَذَكَرَ سَنَدَهُ فِيهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَويِّ وَأَنَّهُ مِنْ أَكْمَلِ النُّسَخِ قَالَ وَفِي حَرْفِ الأَلِفِ مِنْهُ بَابٌ أَظُنُّ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ نُسْخَتِكَ بَابُ الْهَمْزَةِ مع الخاء وكتبه في الرسالة بحملته وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مُوسَى بَعْضُ فُصُولِهَا وَشُيُوخُ الرَّكْلِيِّ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْوَقَشِيُّ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ سَهْلٍ وَأَبُو الأَصْبَغِ بْنُ أَرْقَمَ وَأَبُو عَمْرِو ابن كَوْثَرٍ الشَّنْتَرِينِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الدَّايِمِ الْقَيْرَوَانِيُّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ حَيَّانَ أَجَازَ لَهُ هُوَ وَعَبْدُ الدَّايِمِ مَا رَوَيَاهُ وَصَنَّفَاهُ وَقَدْ رَوَى عن غير هؤلاء واختص بالباجي وهو كان القاري لِمَا أُخِذَ عَنْهُ بَسَرَقُسْطَةَ فِي تَرَدُّدِهِ عَلَى بني هود أمرايها وَعَامَّةُ رِوَايَتِهِ عَنْهُ أَثَرَهُ بِذَلِكَ لِسَعْيِهِ لَدَيْهِمْ فِي مَا يَفِدُ مِنْ أَجْلِهِ عَلَيْهِمْ وَلِقُرْبِهِ مِنْهُمْ بِخُطَّةِ الْكِتَابَةِ عَنْهُمْ وَكَثِيرًا مَا كَانَ

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text