كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

قَالَ فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ هَذِهِ الثَّالِثَةُ وَلا عَفْوَ قَالَ أَخْطَأْتُمَا قَالا كَيْفَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلممن شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ وَالْعَفْوُ فِي الثَّالِثَةِ وَاجِبٌ وَفِي الرَّابِعَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ قَالَ فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ هِيَ مِحْنَةٌ اكْتُمْهَا عَلَيَّ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ طَافَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا بِالشَّيْخِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الحال هو يَتَغَنَّى
قَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَمَا حَنَّتْ لَهُمْ إِبِلُ فَمَا أَقُولُ إِذَا مَا حُمِّلَ الثَّقَلُ
كأنني بك نضو الأحراك لَهُ تُدْعَى وَأَنْتَ عَنِ الدَّاعِينَ مُشْتَغِلُ
فَقَلَّبُوكَ بأيديهم هنالك وَقَدْ سَارَتْ بِأَحْبَابِكَ المْهُرِيَّةُ الذَّلَلُ
حَتَّى إِذَا بيسوا مِنْ أَنْ تُجِيبَهُمُ عَضُّوا عَلَيْكَ وَقَالُوا قَدْ قَضَى الرَّجُلُ
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالَ لَهُ هَذِهِ الرابعة فلا عفو قال والله ما أسلكما عَفْوًا بَعْدَهَا فَافْعَلا مَا بَدَا لَكُمَا قَالَ فَحَمَلاهُ فَأَوْقَفَاهُ بِحَضْرَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وقصا عليه مِنْ أَوَّلِها إِلَى آخِرِهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِاسْتِنْكَاهَهُ فوجد

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text