كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحَدُ أَصْحَابِ أَبِي عَلِيٍّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَاضْطَلَعَ بِالآدَابِ يُعْدَى جَهَابِذَةَ الْكُتَّابِ وَوَقَفْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ عَلَى مُخَاطَبَاتٍ إِلَيْهِ تَزِيدُ عَلَى السِّتِّينَ أَشْرَكَ فِي بَعْضِهَا مَعَهُ أَخَاهُ أَبَا يَحْيَى مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَمَعَهُمَا فِي بَعْضٍ أَبَا الْعَبَّاسِ الْقرباقِيَّ وَأَخَذَاهَا مُؤَرَّخَةً بالمحرم 538 وَلَهُ يَقُولُ:
يَا حِفْظَ اللَّهِ أَخَا حَافِظًا اذْكُرْنِي الْعَهْدَ وَلَمْ أَنْسَهْ
وَكَانَ كَالْعَذْبِ عَلَى غِلَّةٍ يَعْرِضُ لِي مِنْ كُثْبِ نَفْسَهْ
مَنَّ بِقِرْطَاسٍ حَبَانِي بِهِ أَتْعَبُ فِي تَجْبِرَةِ خُمُسَهْ
رَدَّ بِهِ النُّورَ إِلَى نَاظِرٍ مِنْهُ اسْتَمَدَّتْ يَدُهُ نَفْسَهْ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا وَأَخِيهِ أَبِي يَحْيَى أَبُو الْحَكَمِ عُبَيْدُ الله ابن عَلِيِّ بْنِ غلسدَةَ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ وَهُوَ خَالُهُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ النِّسْبَةُ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ وَرَدَ الْمَرِيَّةَ فَأَوْطَنَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا وَنَشَأَ ابْنُهُ هَذَا فَكَانَ عَالِمَهَا الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ وَحَبْرَهَا الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مَعَ التعتيق ودقة النظر ولطف الإستنباط ويوقد الزَّمَنِ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ هَذَا وَأَخَاهُ أَبَا مَرْوَانَ عَبْدَ الْمَلِكِ يُعَلِّقَا فِي أَوَّلِ أَمْرِهِمَا بِالسُّوقِ ثُمَّ انتقلا إلى الطلب وقراة الْعِلْمِ وَذَكَرَ إِجَازَةَ أَبِي الْقَاسِمِ إِيَّاهُ لِجَمِيعِ ما ألفه ورواه قال وتلمذ للقاضي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُرَابِطِ وَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ قَدِيمًا وَسَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text