كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

فَهَمُّوا بِالدِّفَاعِ ثُمَّ أَذْعَنُوا وَنَزَلُوا عَلَى الأَمَانِ فعولجوا بالغدر واستوصلوا قَتْلًا وَتَحْرِيقًا بِالنَّارِ وَمُثِّلَ بِهِمْ وَانْتُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ وَعِيلَ الصَّبْرُ لِمَا لَقِيَ عِيَالَهُمْ وَخَلَعَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِعَقِبِ ذَلِكَ دَعْوَةَ ابْنِ حَمْدِينَ وسجن قايده ابْنَ فَرَجٍ وَدَعَا لِنَفْسِهِ وَقَصَدَ شَاطِبَةَ وَقَدْ حَصَرَ أَهْلَهَا مَنْ كَانَ بِقَصَبَتِهَا وَجَفْنِهَا مِنَ الملثمين فلم يحل منها بطايل وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانُ بن عبد العزيز الثاير حِينَئِذٍ بِبَلَنْسِيَةَ فَانْتَظَمَهَا سُلْطَانَهُ وَعَادَ هُوَ إِلَى مُرْسِيَّةَ وَقَدْ خُلِعَ فِي مَغِيبِهِ فَاسْتَرَدَّ حَالَهُ بِدَهْيِهِ وَسَكَّنَ الاضْطِرَابَ الْحَادِثَ وَرَآهُ وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنِ اسْتَدْعَاهُ ابْنُ هُودٍ مِنْ غَرْنَاطَةَ مُنْتَصِرًا بِهِ لَمَّا أَعْيَاهُ مَا رام فيها فأجابه وخرج يومها فِي جُمُوعِهِ وَالأَلْوِيَةُ عَلَيْهِ تَخْفِقُ وَتَسَامَعَ بِهِ أهل قصبتها وهم شوكة الملثمين وفرسانها الَّذِينَ وَتَّرَتْهُمُ الأَيَّامُ وَعَلَّمَتْهُمُ الْكَرَّ وَالإِقْدَامَ فَارْتَقَبُوا اطِّلاعَهُ عَلَيْهِمْ وَاعْتَقَدُوا أَنَّهَا غَنِيمَةٌ سَبَقَتْ إِلَيْهِمْ وَلِحِينِ مُوَافَاتِهِ انْحَطُّوا إِلَيْهِ وَانْقَضُّوا أَمْثَالَ الأَجَادِلِ عليه فقتل في طايفة من أصحابه بأجواز المدينة وانفض جَيْشُهُ عَنْ أَقْبَحِ هَزِيمَةٍ وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ 540 قَبْلَ اسْتِكْمَالِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَفِي تِلْكَ السِّنِّ تَفَقَّهَ وَفَقَّهَ وَدَرَسَ وَدَرَّسَ وَوَلِيَ القضا وَتَأَمَّرَ وَتَرَأَّسَ وَعِنْدَ قُدُومِ الْفَلِّ قَدِمَ ابْنُ طَاهِرٍ بِمُرْسِيَّةَ ثُمَّ خُلِعَ بِابْنِ عِيَاضٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَخَلَّصَ ابْنُ الْحَاجِّ بِتَخَلِّيهِ وَرُزِقَ السَّلامَةَ مما عطب غيره إلى أن مضى لسبيله وأدعا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَأَحْسَبُهَا فِي عشر الخمسين وخمسماية
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأنْصَارِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غشليان الرواية الْمُسْنِدُ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text