كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

الْخَوَّاصُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ قَالَ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ مَا فعل الله بك فقال رقفني بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ فَلَمَّا أفقْتُ قَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ فَلَمَّا أفقْتُ قَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأَحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَا هَكَذَا حَدَّثْتُ عَنْكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا حَدَّثْتَ عَنِّي وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ نا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ نَبِيِّكِ صَلَّى الله عليه وسلمعن جِبْرِيلَ عَنْكَ يَا عَظِيمُ إِنَّكَ قُلْتَ مَا شَابَ لِي عَبْدٌ فِي الْإسْلَام شَيْبَةً إِلَّا استحيت أَنْ أُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ فَقَالُ اللَّهُ تَعَالَى صَدَقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَصَدَقَ مَعْمَرٌ وَصَدَقَ الزُّهْرِيُّ وَصَدَقَ أنس وصدق النبي وَصَدَقَ جِبْرِيلُ أَنَا قُلْتُ ذَلِكَ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُودِيِّ السَّعْدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَدِيبُ أَصْلُ سَلَفِهِ مِنَ الْبَيَرَةِ وَتَجَوَّلَ هُوَ بِبِلَادِ الْأَنْدَلُسِ وَالْمَغْرِبِ وَسَكَنَ بَاخِرَةَ غَرْنَاطَةَ وَكَانَ جَدُّهُ أَبُو الطَّيِّبِ سعيد من صنايع الْمَنْصُورِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَاسْتَوْطَنَ بَلَنْسِيَةَ مِنْ أَجْلِهِ وَأَبُوهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أهل الفقه وَالثِّقَةِ وَتَفَنَّنَ أَبُو الْحَسَنِ فِي النَّحْوِ وَالْأَدَبِ وَالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَشُهِرَ بِالْعُلُومِ النَّظَرِيَّةِ وَقَرَأْتُ فِي دِيوَانِ أَخْبَارِهِ وَشِعْرِهِ نَسَخَةَ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْغَافِقِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالشَّارِي أَنَّهُ رَوَى كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ سكرة ولما يئس من استسلاح أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ زُهْرٍ فِي تَغَيُّرِهِ عَلَيْهِ وَكَانَ قَدِ اخْتَصَّ بِهِ

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text