كتاب الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

37 - الشيخ القاضي أبو عمرو عثمان بن محمد
بن يحيى بن منظور القيسي (1)
صدر معارف جمة، وصاحب نفس بالكمال مهتمة، كانت أخلاقه كالزلال بل هي أعذب، وشمائله يحسدها الأريحي المهذب، بذ السوابق في منقول ومعقول، وبشر مصقول، وتولى القضاء فحسنت السيرة، وسهلت في الحق المذاهب العسيرة، وكان لا يتصف بنثر ولا نظم، ولا يغتبط من ذلك بلحم ولا بعظم، إلا ما وقفت عليه بخطه في ظهر كتاب ألفه شيخنا الوزير أبو بكر ابن الحكيم، رحمه الله،وسماه الفوائد المنتخبة والمواد المستعذبة، فاستحق الذكر في هذه الطبقة لذلك، والسير في هذه المسالك، ونصه:
قد جمع الحكم وفصل الخطاب ... ما ضمه مجموع هذا الكتاب
من أدب غض ومن علية ... تسابقوا للخير في كل باب
(33ب) فجاء فذا في العلا والنهى ... ومنتقى صفو لباب اللباب
ألفه الحبر الجليل الذي ... حاز العلا إرثا وكسبا فطاب
__________
(1) ترجم له ابن الخطيب في أيضا الإحاطة وعائد الصلة وعنه نقل النباهي في المرقبة العليا (147) وقد توفي ابن منظور ببلده مالقه عام 735.انظر بغية الوعاة: 324.

الصفحة 114