كتاب الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة
إذا جئت ذا دنيا تؤمل حاجة ... فقدم شفيعاً لا يرد بأعذار
فلست ترى منه أحاديث نافع ... إذا لم تحدثه حديث ابن دينار ومما خاطب به بعض الشرفاء:
وقفت على حب النبي وآله ... رجائي في الأخرى وفي هذه الدار
فجدك في الدنيا الشفيع لحاجتي ... وجدك في الأخرى الشفيع لأوزاري 50 - القاضي علي بن عبد الله بن الحسن النباهي البني الدعو بجعسوس (1)
أطروفة الزمن، التي تجل (2) غرائبها عن الثمن، وقرد شارد من قرود اليمن، ذنبا وأحداقا وفروة وأشداقا، وإشارة واصطلاحا، وخبثا وسلاحا، لا يفرق بينهما في الشكل، وقرب الغائط من الأكل، تشغل
__________
(1) هو صاحب المرقبة العليا في تاريخ قضاة الأندلس، ترجم له لسان الدين في الإحاطة وأثنى عليه. انظر النفح الطيب وأول الجزء الثاني من أزهار الرياض، ونيل الابتهاج: 205، وقد أثنى عليه ابن الخطيب أولا (انظر الظهير الذي كتبه لسان الدين بتوليه قاضيا في النفح 7: 9) ثم تغيرت الحال بعد أن كان النباهي أحد المتآمرين على لسان الدين، فها هو في الكتيبة يذمه أقذع الذم، وتعرض له في أعمال الأعلام: 78 بالتندر والثلب. وللنباهي رسالة إلى لسان الدين أوردها المقري في النفح49:7 وفي أزهار الرياض 1: 212 يعدد فيها عيوب لسان الدين وما اخذ عليه من شؤون. ومن كتب تلك الرسالة وألف المرقبة لا يمكن ان يكون على مثل هذه الجهالة التي وصفها ابن الخطيب. ولكن مؤلف الكتيبة لك يكتف بهذا معرضاً لغيظه وحنقه بل ألف فيه رسالة سماها " خلع الرسن في وصف القاضي ابن الحسن ".
(2) ج د: ماتجل وفوق (ما) علامة خطافي النسخة د.