كتاب الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

(67آ) ولقد غدا صبري الجميل ... كمثل عهدك في انصرام وقال متغزلاً في أحول، وهو من المليح:
يا لائمين لحوا في حب ذي حول ... جفونه أبداً تشكو لنا مرضا
لا تنكروا واحذروا من سهم مقلته ... فإنما هو رام يأخذ الغرضا ومن فكاهته قوله:
غنى بشعر سواي أغيد لم يلح ... للعين أبدع من بدائع حسنه
فغدوت فيه مخالفاً كل امرئ ... وموافقاً هذا الهوى في فنه
والمرء يفتن بابنه وبشعره ... إلا أنا فبشعر غيري وابنه وقال رحمه الله وبه يختم اسمه:
يا عجباً من عاقل غافل ... هيهات أين العقل ما أشحطه
وضاحك بملء ولا ... يدري أأرضى الله أم أسخطه 69؟ الكاتب أبو القاسم محمد بن سعيد بن عيسى الحميري:
رحمة الله تعالى عليه:
هذا الرجل قريع أبوه، وإعجاز سور الفضل متلوه. نشأ آية الصون في هذا الكون، ومتجملاً بأحسن اللون، وولي الكتابة والقضاء، فما عدم في كليهما المضاء؛ وله أدب يقيم الرسم، ويحسن

الصفحة 203