كتاب الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة
لكن حين حياني الرسول بها ... كأس الثريا التيم ساقيها (70آ) وقال وقد عرض الجيش بحضرته:
رأيت العرض بين يدي مليك ... له ملك يناقشه الحسابا
فهذا يرتضي فيري نعيما ... وذا لا يرتضي فيري عذابا
فأذكرني ولا أنساه عرضاً ... له فود الوليد الغر شابا
لدى ملك كبير ليس يرجو ... نوالاً لا ولا يخشى عقابا 73؟ الفقيه الكاتب أبو عبد الله محمد بن علي المسنجي
المالقي، رحمه الله تعالى:
طالب لطيف الشميلة والضريبة، سالك على السبل القريبة، يجيد الخط، ويعاني الأدب المنحط، مستظهراً السكون، والجنوح إلى الخير والركون، تعلق بخدمة الدولة المرينية ملقياً بعطنه، نازغعاً إليها من وطنه، عارضاً بضائع فطنه، فانتظم في كتاب بابها، وعكف على أعتابها، وأينعت حاله بربابها (1) ، إلى أن هلك في بعض الأسفار، غريباً في القفار، فلا عدته مغفرة الغفار؛ وكان له شعر يزعجه التلفيق، ويمده الشفيق، فمن ذلك قوله:
يا بدر آفاق المعارف والعلا ... وإمام كل بديعة وصواب
__________
(1) الرباب: السحاب.