كتاب الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

وفي الكتب آية فخرٍ ... تتيه الطروس بمنشئها البابلي
وفي الحرب عمراً ثباتاً وصبراً ... (1) إذا طاش بالذعر قلب الكمى
وفي الحسن بدر تمامٍ تجلى ... فراق العيون بمرأى بهي
رمتك وشيكاً قسي المنون ... فلم تخط أسهم تلك القسي
(71ب) فمن للمعالي يصوغ حلالها ... فتختال زهواً بأبهى الحلي
طوتها البحار ولا غرو إن ... تغار على درها المعتلي
بكاك الوجود وحق البكا ... على فقد ذاك الجمال السني
بكاك الوجود وحق ... على درها المعتلي
فيا فجعةً طالما أثقلت ... فؤادي يوم طروق النعي
فلو كنت تفدى بمالٍ ونفسٍ ... لأعطيت فيك نفيس الفدي
ولكن فقدتك كنزاً عتيداً ... فحسبي التأسي بفقد النبي 76؟ الفقيه الكاتب معلم ولد السلطان، محمد بن محمد بن محمد
الخولاني الشريشي، رحمه الله بمنه.
مجموع طلب، وحميد منقلب، ساعده الحظ بعد كدح، وأورى بعد اصلاد (2) قدح، فأصبح ماليء الأعطان، مستحصد الأشطان، معلم ولد السلطان، وله في الأدب حصة نامية، وفي سمائه ربابها (3) هامية؛ فمن شعره في النسيب:
بي شادن أهيف مهما انثنى ... يحكي تثنيه القضيب الرطيب
ذو غرة كالبدر قد أطلعت ... فوق قضيب نابت في كثيب
__________
(1) يعني عمرو بن معد يكرب الزبيدي.
(2) في النسخ ": أصلاه.
(3) خ بهامش ك ود: ربابة.

الصفحة 214