كتاب الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

ظمئت إليها ريقة كوثرية ... بمثل لآلي ثغرها ينظم السلك
تعل بمعسول كأن رضابه ... مدام من الفردوس خاتمة مسك وقال أيضا رحمه الله:
بعيد ود، قريب صد ... كثير عتب، قليل عتبى
(23ب) كالشمس ظرفا، كالمسك عرفا ... كالخشف طرفا، كالصخر قلبا 24 - الشيخ أبو عثمان سعيد (1) بن أحمد بن ليون (2) رحمه الله:
شيخ مولع بالتأليف والتدوين، متميز بذلك في بلده تمييز أواخر الأسماء بالتنوين، ويلخص ويوجز، ويظن أنه يعجز، وكان شديد التخلق، متعلقا بأهداب الفنون أشد التعلق، شهير الإيثار، وبعيدا عن الجمع والاستكثار، بضاعته خزانة جمعت الآباء والأمهات، والفرقد والمهاة، والحقائق والترهات، لا يزال عاكفا على دنانها، وجانيا لألفاف جنانها، حسن المجلس، مقصودا من الغني والمفلس، خفيف الروح، آويا إلى الصدر المشروح، وشعره يلم بالإجادة أحيانا، فيبين (3) المقاصد بيانا، فمن ذلك قوله (4) :
__________
(1) هكذا وهو في جميع النسخ وفي نيل الابتهاج: سعد.
(2) هو أحد أشياخ لسان الدين، كان مولعا باختصار الكتب، قال المقري: وتواليفه تزيد على المائة، وقد وقفت منها بالمغرب على أكثر من عشرين؛ (النفح 8: 58حيث أورد له مجموعة كبيرة من مقطعاته الشعرية، وله ترجمة في نيل الابتهاج: 105 (ط. فاس) .
(3) ج ك: فبين.
(4) الأبيات في النفح 8 - 100 وذكر إنها وما يليها من كتابة " إنداء الديم في المواعظ والوصايا والحكم ".

الصفحة 86