كتاب الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

27 - المتكلم أبو الحسن علي بن إبراهيم الرقاص، رحمه الله تعالى:
رجل متهور، وفي اقبح الأطوار متطور، يأوي إلى أبوة خاملة، وحماقة على حملة العلم حاملة، إلا أنه ظهر باجتهاده، وترفع عن وهاده، واستمرت حاله على تكلف، إلى ان مات قتيلا في سبيل تخلف. ومن شعره:
(26ب) أنسيانا فديتك يا حياتي ... لمن لم ينس حبك للممات
ورجما بالظنون أخا حنين ... إليك حليف شوق وانبتات
يمينا بالنهر إذا تجلى ... وبالقمر المنير وبالاياة
لقد أحللت حبك من فؤادي ... محل الروح من بيت الحياة 28 - المقرئ أبو عبد الله محمد بن سعد (1) بن بقي (2) رحمة الله تعالى عليه:
هذا الرجل فاضل الوقت (3) ونعتذر عن القيد، ونقول إذا ذكرت المحاسن: (كل الصيد) (4) ، اما خلقه الجميلة فخميلة، وإما محادثه فجريال
__________
(1) ك: سعيد
(2) ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة ووصفه بكرم العشرة وبسط الكف والعفة والحشمة وسعة الخلق. توفي سنة 751 (انظر نيل الابتهاج: 279ط. فاس) .
(3) الوقت: سقطت من ك.
(4) يشير إلى القول المأثور: كل الصيد في جوف الفرا.

الصفحة 94