قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك، فأتيت أهله، فأخبرتهم الخبر، وأديت إليهم خمسمائة درهم، وأخبرتهم: أن عند صاحبي مثلها، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألهم البينة، فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه، فحلف، فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت) (1) إلى قوله: (أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم) .
فقام عمرو بن العاص، ورجل آخر فحلفا، فنزعت الخمسمائة درهم من عدي بن بداء.
(ضعيف الاسناد جدا) .
هذا الحديث غريب، وليس إسناده بصحيح.
وأبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق هذا الحديث هو عندي: محمد بن السائب الكلبي، يكنى أبا النضر، وقد تركه أهل العلم بالحديث، وهو صاحب التفسير، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد بن سائب الكلبي يكنى: أبا النضر، ولا نعرف لسالم أبي النضر المديني رواية عن أبي صالح مولى أم هانئ.
وقد روي عن ابن عباس شئ من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه.
__________
(1) سورة المائدة (5) ، الاية 105 وتمامها: (حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الارض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلوات فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الاثمين * فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها) .
(*)