كتاب المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات

قال: فانتبهت، فدعوت بذلك، ففرج عني من ذلك الهم.
وقال: فقالت لي امرأتي: رأيت النبي عليه السلام في النوم وهو يقول: «يا من فلق البحر لموسى ونجاه وبني إسرائيل من فرعون، أسألك بما فلقت به البحر لموسى ونجيته وبني إسرائيل من فرعون لما نجيتني من همي» .

21 - أخبرنا أبو محمد بن عتاب: أنا أبي: أنا يونس بن عبد الله، قال: حدثني خلف بن محمد الإمام بمسجد الضيافة، قال: أنا أبو مطر القاضي، قال: ثنا أحمد بن محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، عن داود بن المحبر، قال: ثنا صالح المزي، عن بكر بن عبد الله في قوله: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا {2} إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا {3} } [مريم: 2-3] .
قال: دعا ربه في جوف الليل الأوسط وهو ساجد فنادى: «يا رب يا رب» وقد خنقته العبرة، ودموعه تنحدر وقد نامت العيون، ولم يعلن البكاء اختفاء بخلوته، فلما كرر النداء أجاب ربه: «لبيك لبيك سلني أعطيك» فسأله، فأعطاه، فقال: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} [مريم: 7] .
يحيى يحيا لا تميته الذنوب كما أماتت من كان قبله من ولد آدم.

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text