كتاب المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات

بلغني أن زيد بن حارثة كرى من رجل بغلا إلى الطائف، فكان الرجل جلدا، فشرط على زيد: أن ينزل في كل مكان أراد أن ينزل فيه، فسار حتى بلغ خربة، فقال له الرجل: انزل.
فنزل، فإذا في الخربة قتلى كثيرة، فلما أراد أن يقتله قال له زيد: دعني حتى أركع ركعتين.
فقال: اركع فقد ركع هؤلاء قبلك فلم يغن عنهم شيئا.
قال: فركعت، فلما فرغت أتاني ليقتلني فناديت في صلاتي: يا أرحم الراحمين! فسمع صوتا: لا تقتله.
فخرج، فطلب، فلم ير شيئا وقال: ودنا مني فناديت: يا أرحم الراحمين! فإذا بفارس في يده حربة في طرفها نار تأجج فوضعها في صدره فقتله.
قال: فقال لي: لقد ناديت أول مرة، وأنا في السماء السابعة، ثم ناديت الثانية وأنا في السماء الدنيا، ثم ناديت الثالثة وأنا عبدك.

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text