كتاب أخبار الوادي المبارك العقيق

141 ...
ويروى ان عبد الرحمن بن عوف كان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا , وأن رجلا زار المدينة ليلقى اصحاب رسول الله , فلقيهم الا عبد الرحمن بن عوف , فسأل عنه فقيل له: انه في أرضه في الجرف , فلما جاءه ألفاه واضعا رداءه وبيده المسحاة يحول بها الماء (1).
وروى الزبير بن بكار أن النبي صلى الله عليه وسلم ازدرع المزرعة التي يقال لها ((الزين)) بالجرف (2).
وروى ابن سعد في الطبقات أن أبا بكر اقتطع الزبير الجرف (3).
وروي أن عثمان بن عفان خلج خليجاً حتى صبه في باطن بلد من الجرف وجعله لبناته من نائلة بنت الفرافصة.
وكان قد جيء بسبي من بعض الأعاجم، ثلاثة الآف رجل، فطرحهم فيه يعملون، فلما طال على المسلمين ذلك جاؤوه فكلموه في سبيهم فقالوا: اقسم علينا سهامنا، فأبى عليهم، ثم جاؤوا فكلموه، فلما أكثروا عليه قال: من أحب أن يأخذ فليذهب فليبذل بذلهم (4).
ويبدو أن أرض الجرف كانت خصبة و صالحة للزراعة منذ القدم، فقد روي أن تبعاً بعث رائداً ينظر إلى مزارع المدينة، فأتاه فقال: فأما قناة فحب ولا تبن، وأما الحرار فلا حب ولا تبن، وأما الجرف: ((فالحب والتبن)) ولا يزال ((الجرف)) يسمى بهذا الاسم حتى وقتنا الحاضر سنة 1405 هـ، وفيه قرية عامرة بالسكان، وفيه مزارع خصبة.
...
__________
= بينه وبين رجل خصام، فضرب المقداد رجله بالسيف وهرب إلى مكة، فتبناه الأسود بن عبد يغوث، فصار يقال: المقداد بن الأسود، فلما نزلت الآية (ادعوهم لأبائهم) عاد يتسمى المقداد بن عمرو وفي ((أنساب الأشراف)) أن أم المقداد كانت عند الأسود خلف عليها بعد أبيه عمرو، وتبناه فنسب إليه. وماذكرته أولاً عن ((الإصابة)).
(1) انظر ((الإصابة)) و الاستيعاب)).
(2) ((معالم طابة)) 174.
(3) الطبقات الكبرى جـ /104/ 3.
(4) معالم طابة /88.

الصفحة 141