كتاب أخبار الوادي المبارك العقيق

158 ...
وروى ((بنقعاء العقيق)).
ونقل أبو علي الهجري، أن النقيع، يبتدىء أوله من ((برام)) والعقيق يبتدىء أوله من ((حضير)) إلى آخر منتهاه من العقيق الصغير، ثم يصب في ((زغابة)).
ونقل أيضاً أن حضيراً آخر النقيع، وأول العقيق.
وآخر العقيق زغابة قال: وزغابة مجتمع السيول غربي قبر حمزة رضي الله عنه، وهو أعلى وادي ((إضم)).
قلت: فهي منتهى العقيق والعرصة، ومبتدؤه حضير: وهي مزارع معروفة بقرب النقيع على أزيد من يوم عن المدينة.
وقال عياض: النقيع: صدر العقيق. والعقيق: واد عليه أموال أهل المدينة. قيل على ميلين منها، وقيل: على ثلاثة وقيل: ستة أو سبعة. وهما عقيقان. أدناهما: عقيق المدينة وهو أصغر و أكبر. فالأصغر فيه بئر رومة، والأكبر فيه بئر عروة.
والعقيق الآخر: على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث، وأقطعه عمر الناس.
فعلى هذا تحمل المسافات لا على الخلاف (1).
والعقيق الذي جاء فيه ((إنك بواد مبارك)) هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منهما _ أي من العقيقين _ المنقسم أحدهما إلى الكبير والصغير، فلا ينافي كون ما يلي الحرة من العقيق أقرب.
...
__________
(1) قوله: فعلى هذا تحمل المسافات، لا على الخلاف: يريد أنهم لا يختلفون في أن العقيق بدايته من النقيع، وأن النقيع صدر العقيق، والمسافات التي يذكرونها لبعد العقيق عن المدينة، يقصد بها عقيق معين من الأعقة التي قسم الوادي إليها، فمن قصد الأصغر حدد مسافة الميلين ومن قصد الأكبر، حدد مسافة ثلاثة أميال .. وهلم جراً، انظر التفسير في الصفحة التالية.

الصفحة 158