كتاب أخبار الوادي المبارك العقيق

168 ...
فينقاع نزلوا في المدينة في زمن موسى عليه السلام.
وكان نزولهم على العمالقة العرب عند منتهى جسر بطحان مما يلي العالية.
وجاءت هجرة يهودية من بلاد الشام وسكنت في عوالي المدينة على جوانب أوديتها (مذينيب ومهزور) وهم بنو قريظة وبنو النضير.
ثم جاءت هجرة الأوس والخزرج بعد سيل العرم وخراب سد مأرب وانتشر الأوس في قباء وقربان والحرة الشرقية.
وقد نزل رسول الله فيهم عندما وصل إلى قرية قباء في أول الهجرة.
وأما الخزرج فشغلت مساكنهم باطن المدينةومنهم بنو سلمة الذين كانوا يسكنون في منطقة مسجد القبلتين.
ونستطيع أن نقول: إن اليهود كانوا يسكنون أوسع منطقة من عالية المدينة، وأن العرب كانوا يسكنون جزءاً من العالية وينتشر أكثرهم في سافلة المدينة.
ويتبين أن كثيراً من ضفاف العقيق وعرصاته لم تكن عامرة أو مسكونة في الجاهلية وقد تكون من المناطق التي يقصدونها لرعي أنعامهم.
ولذلك فقد أقطعها الرسول صلى الله عليه وسلم للمهاجرين، حيث روي (ما كان من أرض عفاء _ خالية _ أقطعهم إياه وما كان من المسكونة العامرة فإن الأنصار وهبوه له) (1).
...
__________
(1) عمدة الأخبار ص/54. و (المدينة بين الماضي والحاضر ص/406).

الصفحة 168