كتاب أخبار الوادي المبارك العقيق

169 ...
وادي العقيق في الجاهلية
من أقدم ما وصلنا من تاريخ عقيق المدينة، ما رواه مؤرخو المدينة في قصة مجيء , ((تبع)) إلى المدينة , قبل الإسلام.
وينسبون إليه , أنه وضع أسماء لبعض معالم العقيق , فيقولون أنه مرّ بالعقيق , فقال: هذا عقيق الأرض.
ومرّ بالعرصة , فقال: هذه عرصة الأرض , وكانت تسمى ((السليل)) ومرّ بالجرف , فقال هذا جرف الأرض , وكان يسمى ((العرض)) (بكسر العين).
ونفهم من الرواية , أن وادي العقيق لم يكن له اسم , قبل أن يأتي تبع , ولو كان له اسم , لقالوا: وكان يسمى بكذا , كما قالوا في بعض أجزاء العقيق , التي وضع لها تبع الاسم المناسب لما رآه من طبيعتها.
وروى أن ((تبعا)) بعث رائدا ينظر إلى مزارع المدينة , فأتاه فقال: قد نظرت , فأما قناة , فحب ولا تبن , وأما الحرار , فلا حب ولا تبن, وأما الجرف , فالحب والتبن)) وعرفنا عند الحديث عن بئر رومة , أن البئر كانت موجودة في الجاهلية وأن تبعا استحسن ماءها , وكان يستقي منها. وعندما جاء الإسلام كانت البئر موجودة يباع ماؤها على الناس.
ونستفيد من مجموع هذه الأخبار , أن عقيق المدينة الأدنى , كان معمورا في بعض أماكنه , ولكن المعمور منه قليل والمشاع منه كثير. ولو ...

الصفحة 169