كتاب أخبار الوادي المبارك العقيق

183 ...
الجمل، ويذكرون له أرضاً في الغابة، بيعت في تركته. ويقول الأستاذ العياشي: إنه اكتشف آثار قصر للزبير في أرضه بالغابة، ولا بد أنه بنى واعتمل في عهد الاستقرار أيام عثمان بن عفان.
وعبد الرحمن بن عوف، وتوفي زمن عثمان، وكان له أرض ومزارع في الجرف، وقال إنه كان يسقي أرضه على عشرين بعيراً، ولكنه كان يسكن المدينة فلم تذكر له قصور في وادي العقيق.
وممن سكن العقيق من كبار الصحابة: سعد بن أبي وقاص، وكان له قصر (1) بالعقيق وتوفي سنة 55 هـ وقالوا: إنه مات في قصره بالعقيق وحمل على أعناق الرجال الرجال ودفن في البقيع.
ولا بد أنه بناه في زمن عثمان بعد أن عزله عثمان عن الكوفة.
والمقداد بن عمرو، توفي في خلافة عثمان سنة 33 هـ بالجرف، فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع (2).
وسعيد بن زيد، صحابي، توفي سنة 51 هـ وكان له أرض ومنزل بالشجرة من العقيق.
وروينا قصة خصومته مع أروى بنت أويس في إمارة مروان بن الحكم على المدينة (3)، ولا بد أنه بنى وعمر في عهد الخلفاء الراشدين.
وقد استصلح عثمان بن عفان أرضاً في العقيق وخلج لها خليجاً، وجعلها لبناته من نائلة بنت الفرافصة.
...
__________
(1) انظر ((حمراء الأسد)) من هذا الكتاب.
(2) الإصابة رقم 8183 وروى ابن حجر سبب الوفاة فقال: كان المقداد عظيم البطن وكان له غلام رومي، فقال له: أشق بطنك، فأخرج من شحمه حتى تلطف، فشق بطنه ثم خاطه، فمات المقداد وهرب الغلام، ولكنهم يروون أنه توفي وعمره سبعون سنة، ولا يعقل أن يفعل هذا ابن سبعين.
(3) طبقات ابن سعد جـ 379/ 3 _ 385 وانظر التعريف بـ ((الشجرة)) من هذا الكتاب .. قال ابن حجر: وقد زعم الهيثم بن عدي أنه مات بالكوفة وصلى عليه المغيرة .. وقال =

الصفحة 183