كتاب أخبار الوادي المبارك العقيق

200 ...
ثم يلي ذلك مزارع أبي هريرة (1) رضي الله تعالى عنه، ثم تتابع القصور يمنة ويسرة، بها منازل الأشراف فيها يتبدون، منها منازل عن يمين القادم من مكة (2) بسفح جبل عَيْر، ومنها قصر لإسحق بن أيوب المخزومي (3)، وقصر لإبراهيم بن هشام (4)، وقصر لآل طلحة بن عمرو بن عبيد الله (5)، ومنازل أسفل منها يمين الطريق أيضاً لآل سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان.
ووجاه ذلك في قبالة جماء تضارع , منازل لعبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، ثم يليها منازل لعبد الله بن بكير بن عمرو بن عثمان (6)، وهو قصر طاهر بن يحيى ومنازل ولده (7).
ووجاهها في خيف حرة الوبرة، مزارع عروة بن الزبير، وبئره، وأسفل منها البئر التي تعرف ببئر المغيرة بن أبي العاص، وأسفل منها بئر زياد بن عبيد الله المداني وحوضها (8).
...
__________
(1) مضى الكلام عن مزارع أبي هريرة عند الحديث عن الشجرة، وكان له بيت وتوفى هناك.
(2) قوله يمين القادم من مكة: يريد من طريق الهجرة التي فيها الطريق المزدوج الحديث.
(3) إسحق بن أيوب بن سلمة .. وليس لإسحق شأن يذكر في كتب التراجم، أما أبوه فكانت له شهرة لأنه خال هشام بن عبد الملك.
(4) إبراهيم بن هشام المخزومي، ولي إمرة المدينة أيام هشام بن عبد الملك.
(5) طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر، من بني تميم، من أولاده إبراهيم وجعفر، عاصر الإمام مالك، وعثمان بن طلحة، ولي القضاء للمهدي في المدينة (نسب قريش 190).
(6) لعثمان بن عفان، ولدان، أحدهما ((عمر)) والآخر ((عمرو)) وقد يحصل بينهما لبس لحذف الواو تصحيفاً من أحدهما.
أو زيادة الواو على الآخر، والاثنان من رواة الحديث.
(7) طاهر بن يحيى .. من رجال العصر العباسي ويبدو أنه سكن ما تركه الأمويون من القصور توفي سنة 314 هـ.
(8) زياد بن عبيد الله بن عبد المدان، من أخوال السفاح، ولي الحرمين مجتمعة ومنفردة، وعزل سنة 140هـ.
وقد سكن المدينة مدة ولايته عليها توفي حوالي سنة 150 هـ. ((التحفة اللطيفة)).

الصفحة 200