209 ...
يطلعك على قباء. فاشترى عروة موضع قصره وأرضه وبئاره من عبد الله بن عياش.
ولم يذكر المؤرخون الزمن الذي بنى فيه عروة قصره، فقد ذكر الزركلي في الأعلام: أن عروة انتقل إلى البصرة ثم إلى مصر، فتزوج وأقام بها سبع سنين وعاد إلى المدينة.
ويبدو أن زمن استقرار عروة في المدينة، كان بعد القضاء على سلطان أخيه عبد الله، وربما يكون في أواخر عهد عبد الملك وبداية خلافة الوليد، في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة، لأننا سنرى من تسلسل تاريخ القصر، خصومة بين عروة وبين جيرانه، أثناء إمارة عمر بن عبد العزيز.
قال السمهودي: وابتنى عروة، واحتفر، واحتجر، وضفر، فقيل له: إنك لست بموضع مدر، وفي رواية: إنك بغير موضع بذر، فقال عروة: يأتي الله به من النقيع.
فجاء سيل فدخل في مزارعه فكساها من خليج كان خلجه.
وكان بناؤه جنابذ _ جمع جنبذ_ وهو ما ارتفع واستدار كالقبة.
وكان لعبد الله بن عمرو بن عثمان (1) في الناحية الأخرى قصور، منها قصر ((المراجل)) وقصر ((أمية)) و ((المنيف)) وله مزارع وآبار، منها بئر ((كافورة)).
وكان بين عبد الله بن عمرو، وعروة بن الزبير خصومة، ذكروا من ...
__________
(1) عبد الله بن عمرو بن عثمان: المعروف ((بالمطرف)) لحسنه، وكان شريفاً جواداً ممدحاً وأمه حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب، ويقول الفرزدق في مدحه: نمى الفاروق أمك، وابن أروى أباك، فأنت منصدع النهار هما قمرا السماء وأنت نجم به بالليل يدلج كل سار توفي بمصر سنة 96 هـ ((تهذيب التهذيب)).