215 ...
قدموا منها بماء يقدمون به على أهلهم يشربونه في منازلهم عند مقدمهم.
وقال الزبير: ورأيت أبي يأمر به فيغلى ثم يجعل في القواوير، ثم يهديه إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد بالرقة (1).
وتغنى الشعراء بقصر عروة وبئره، فقال عامر بن صالح (1):
حبذا القصر ذو الظلال وذو البئر ببطن العقيق ذات السقاة
ماء مزن لم يبغ عروة فيها غير تقوى الإله في المفظعات
بمكان من العقيق أنيس بارد الظل طيب الغدوات
وقال علي بن الجهم: في مطلع قصيدة يمدح بها المتوكل (الديوان ص 37):
هذا العقيق فعدّ أيـ ـدي العيس عن غوائها
وإذا أطفت ببئر عر وة فاسقني من مائها
إنا وعيشك ما ذممـ ـنا العيش في أفنائها
وقال السري بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويمر الأوسي الأنصاري (3): ...
__________
(1) قوله: رأيت أبي: هو بكار بن عبد الله ولي إمرة المدينة زمن الرشيد.
(2) عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة، فقيه، عالم بالأنساب وأيام العرب وأشعارها، وله شعر، ولد في المدينة، وسكن بغداد وتوفي بها سنة 182 هـ، ولم يوثقه ابن حجر في الحديث (تهذيب التهذيب جـ70/ 5) ((والتحفة اللطيفة)) جـ 2.
(3) في كتاب ((أبو علي الهجري)) السري بن عبد الرحمن بن حسان الأنصاري ص 299 وقد وهم الأستاذ الجاسر فظنه عبد الرحمن بن حسان، لوصف عبد الرحمن بالأنصاري وعبد الرحمن بن حسان ليس له ولد اسمه ((السري)) وابنه الشاعر ((سعيد)) _ قال المبرد: أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فإنهم يعدون ستة في نسق، وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.
وصاحب الأبيات من الأوس، قال ابن حزم في نسب عويمر بن ساعدة: ومن ولده الشاعر السري بن عبد الرحمن (جمهرة أنساب العرب ص 347، 334 والمعارف لابن قتيبة 312.