216 ...
كفنوني إن مت في درع أروى واستقوا لي من بئر عروة مائي (1)
سخنة في الشتاء باردة الصيـ ـف سراج في الليلة الظلماء
وأختتم حديثي عن بئر عروة بما كتبه الأستاذ عبد القدوس الأنصاري بعد تحر لمكانه: قال: تقع بئر عروة بطرف حرة الوبرة الغربي بالنسبة للمدينة عن يمين المسافر في الطريق إلى مكة.
وتبعد عن المدينة بنحو 30 دقيقة من باب العنبرية بالسير المتوسط للإنسان ...
ويستخرج الماء من البئر بالدلاء تارة وبالسانية تارة أخرى، وهي غزيرة وماؤها أرق مياه بالمدينة وأعذبها وأخفها، وله طعم خاص.
ونقل عن ابن خلكان قوله: ليس بالمدينة بئر أعذب منها (2).
قصر عاصم بن عمر بن عثمان (3)
كان له قصر عظيم على مقربة من بئر عروة .. وهو في قبل جماء تضارع المشرفة على قصر عروة، وعلى الوادي، ويواجه بئر عروة بن الزبير.
...
__________
(1) قوله: درع أروى: الدرع الثوب، ولا نعلم من هي أروى التي أضاف الدرع إليها والبيتان منسوبان للأحوص الأنصاري في ديوانه من قصيدة مطلعها: رام قلبي السلوّ عن أسماء وتعزّى وما به من عزاء (شعر الأحوص ص 71).
(2) ((آثار المدينة المنورة)) الطبعة الثالثة سنة 1973 م.
وقال المجد في ((معالم طابة)) سألت عنها أهل المدينة فلم يعينوها، وإنما ذكروا لي بئراً عند قصر عروة، رجماً بالغيب ورمياً للكلام على عواهنه والمجد متوفى سنة 823 هـ.
(3) في ((معالم طابة)) عاصم بن عمرو. وفي ((وفاء الوفا)) عاصم بن عمرو بن عمر بن عثمان. وقد رجعت إلى كتب الأنساب فوجدته ((عاصم بن عمر)) وقال ابن قتيبة في ((المعارف)) ص 201: كان عاصم من أبخل الناس، وذكر شعراً للحزين الكناني في هجائه لبخله. وهذا الوصف يناسب ما روي عن صاحب هذا القصر وانظر ((تهذيب التهذيب)) جـ 53/ 5.