235 ...
سد عاصم
قال الأستاذ الأنصاري في وصفه: وقد أقيم هذا السد كسائر السدود القديمة في هذه البلاد، ليمنع فيضان المياه عقب هطول الأمطار الغزيرة إلى الخلاء أو إلى المنازل، وليحجز الماء فيه لسقيا صاحب القصر، وربما لمن كانوا بجواره وربما لحديقته وحدائقهم.
وهذا السد مبني بحجر أسود غير منحوت ((دبش)) وهو مجصص وسميك يبلغ سمكه نحو مترين ونصف المتر وطوله نحو 36 متراً وتعريض الجدران كان طرازاً تقليدياً آنذاك.
وقد أقيم هذا السد بين فتحتي جبل تضارع المنفرجتين، ليستقبل ما يهبط أثناء الأمطار وبعدها من مياه متدفقة، وليحتفظ بها أطول مدة ممكنة.
وما تبقى من أطلاله مهترىء وإن كان شاخصاً للعيان كما كان.
وهو مستقيم يمتد من ناحية الجنوب إلى الشمال، ويليه الى جهة الجبل أساس مبني لا أدري هل كان دكة أو منزلقاً لمياه الأمطار، وأرجح أنه دكة للسمر.
وما هو ظاهر من هذا المبنى يتمثل في أسس ثلاثة جدران وقد بنيت هذه الأسس بالحجارة السود غير المنحوتة المأخوذة من الجبل ذاته، وبالجص، وأحد هذه الجدران يتجه من الشرق إلى الغرب و الآخر من الشمال إلى الجنوب، وهذا الجزء من السد قد اخترقه السيل وأتلفه.
أما الجدار الثالث، فيتجه من الغرب إلى الشرق ويبدو أنه شبه سليم.
وقد لاحظت في غرب السد من حيث يأتيه السيل المنحدر إليه من الجبل أنه قد مهد لهذا السيل بمجرى خاص ليسهل عليه النزول إلى السد أو ليصل إليه ماء المطر من الأعالي صافياً بقدر الإمكان.
وباب مياه السد الذي ينحدر منه عند اللزوم لا بد أنه يقع في ...