265 ...
حبذا العرصة داراً في الليالي المقمرات
طاب ذاك العيش عيشاً وحديث الفتيات
وقال بعض المدنيين يصف العرصة أيضاً:
وبالعرصة البيضاء إن زرت أهلها مها مهملات ما عليهن سائس
خرجن لحب اللهو من غير ريبة عفائف باغي اللهو منهن آيس
يدرن إذا الشمس لم يخش حرها خلال بساتين خلاهن يابس
إذا الحر آذاهن لذن ببحرة كما لاذ بالظل الظباء الكوانس
وكتب سعيد بن سليمان المساحقي (1)، إلى عبد الأعلى بن عبد الله (2) ومحمد بن صفوان (3) وهم ببغداد، يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع:
ألا قل لعبد الله (4) إما لقيته وقل لابن صفوان على القرب والبعد
ألم تعلما أن المصلى مكانه وأن العقيق ذو الأراك وذو الورد (5)
وأن رياض العرصتين تزينت بنورها المصفر و الأشكل الفرد (6)
وأن بها لو تعلمان أصائلاً وليلاً رقيقاً مثل حاشية البرد (7)
وأن غدير اللابتين مكانه وأن طريق المسجدين على العهد
فهل منكما مستأنس فمسلم على وطن أو زائر لذوي الود ...
__________
(1) سعيد بن سليمان، قاض، ولاه المهدي قضاء المدينة، وأمره الرشيد، وله شعر وأخبار في ((أخبار القضاة)) لوكيع.
و (التحفة اللطيفة) جـ 2.
(2) عبد الأعلى .. من بني جمح، من رجالات المدينة في عهد بني العباس، وكان يجالس جعفر بن سليمان أمير المدينة، وله ذكر في أخبار القضاة لوكيع جـ 236/ 1 و (التحفة اللطيفة).
(3) محمد بن صفوان: أحد قضاة المدينة في أواخر عهد بني أمية، وعمل في عهد بني العباس.
(4) في أخبار القضاة لوكيع أن المكتوب إليه عبد الله بن عبد الأعلى.
(5) المصلى: مكان بعينه في العقيق.
(6) الأشكل: ما فيه حمرة وبياض.
(7) البرد: ثوب مخطط.