كتاب أخبار الوادي المبارك العقيق

269 ...
أقول بعمّان وهل طربي به إلى أهل سلع إن تشوقت نافع (1)
أصاح ألم تحزنك ريح مريضة وبرق تلالا بالعقيقين لامع (2)
وقال عليّ بن الجهم، وهو عراقي المنشأ، يذكر العقيق وبئر عروة في مقدمة قصيدة:
هذا العقيق فعد أيدي العيس عن غلوائها
وإذا أطفت ببئر عروة فاسقني من مائها
وقال إبراهيم بن موسى الزبيري:
ليت شعري هل العقيق فسلع فقصور الجماء فالعرصتان
فإلى مسجد الرسول فما حا ز المصلى فجانبا بطحان
فبنو مازن على العهد أم ليسـ ـوا كعهدي في سالف الأزمان؟.
وقال عبد السلام بن يوسف الجماهري الدمشقي ثم البغدادي (3):
على ساكني بطن العقيق سلام وإن أسهروني بالفراق وناموا
حظرتم عليّ النوم وهو محلل وحللتم التعذيب وهو حرام
ألا ليت شعري هل إلى الرمل عودة وهل لي بتلك البانتين لمام
وهل نهلة من بئر عروة عذبة أداوي بها قلباً براه أُوام
وقال أعرابي يتشوق إلى العقيق:
ألا أيها الركب المخبون هل لكم بأهل العقيق والمنازل من علم؟ (4)
فقالوا: نعم تلك الطلول كعهدها تلوح، وما معنى سؤلك عن علم؟ (5) ...
__________
(1) سلع: جبل كان بطرف المدينة ثم وصله العمران. وتشوف: تطاول لينظر إلى شيء بعيد. يعني: هل ينفعه تطاوله هذا ونظره إلى المدينة وهو بعمان مع بعد ما بينهما.
(2) أصاح: ترخيم صاحبي. وريح مريضة: لينة الهبوب رقيقة.
(3) عبد السلام بن يوسف متوفى سنة 582 هـ ودفن في سفح قاسيون، وكان قدم دمشق يسترفد صلاح الدين (فوات الوفيات جـ 326/ 2).
(4) علم: العلم في اللغة: الجبل. وأراد هنا جبلاً بعينه.
(5) علم هنا: قد يريد بها اسم جنس، وهو الجبل أي جبل، يريد ماذا يفيد سؤلك عن جبل خال من السكان، وقد يقصد: العلم: بمعنى العلامة، لأن الأطلال علامة.

الصفحة 269