284 ...
ومجتمع العقيق: من المجتمعات التاريخية، ولذلك نرجع إلى ما سجله المؤرخون عنه، وقبل الرجوع إلى المصادر، نصنف طبقات الناس الذين سكنوا العقيق، وعند التصنيف نجد منهم: الأمراء، والشعراء، والعلماء، والفقهاء، والمحدثين، ومنهم الصحابي، ومنهم التابعي، ومنهم من يلي هذين الجيلين .. ومنهم من لم يكن متميزاً بأختصاص، فيكون من أهل الثراء أو النسب الرفيع.
وجميع هذه الأصناف نجد لهم تاريخاً خاصاً بهم .. ووجدت الكتب المتعددة التي تترجم لرجال كل طبقة من الناس .. ويكاد الإنسان يجزم، بأنه لم توجد أمة من الأمم أعتنت بتاريخ رجالها مثلما عني المسلمون بتاريخ رجالهم، ولاسيما رجال القرنين الأول والثاني من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، وبما أن تاريخ العقيق جزء من تاريخ المدينة وكانت المدينة في القرنين الأول والثاني مرجع الناس في نقل تراث الإسلام، لذلك وجدنا عناية خاصة في كتب التراجم برجالات المدينة في هذين القرنين، فلا يخلو أن يكون أحدهم محدثاً أو فقيهاً، أو له علاقة قريبة أو بعيدة بهذين الصنفين من الناس.
ومن خلال ترجمة الرجل نعرف الكثير من حياته الاجتماعية وعلاقاته بالناس، ورأي الناس فيه، ومنزلته في مجتمعه، ونعرف سلوكه الاجتماعي وطريقة عيشه، وهذه الأمور هي التي تهمنا عند إصدار الأحكام الاجتماعية.
والكتب التي تحدثت عن رجال المدينة المنورة في العصر الأموي، هي:
1 - كتب تراجم الرجال التي ألفها رجال الحديث: وصلنا منها عدد كبير، أذكر منها: ((الإصابة في تمييز الصحابة)) لابن حجر. ((والاستيعاب في أسماء الأصحاب)) لابن عبد البر. وكتابي ((تهذيب التهذيب)) و ((لسان الميزان)) لابن حجر. و ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي - و ((طبقات ابن سعد ...