وروى الطبراني في المعجم الكبير من رواية حبان بن علي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: "أفيكم أحد من هذيل؟ فلم يجبه أحد ثم قال: أفيكم أحد من هُذَيْل؟ فقال رجل منهم: أنا وقد مات رجل منهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما منعك أن تكلم حيث تكلمت؟ قال: ظننت يا رسول الله أن يكون نزل في قومي شيء فكرهت أن أكون أنا الذي آتيهم به. قال: لا، إن صاحبكم محتبس بدينه" (79) وحبان بن علي العبري بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة قال
__________
= (ق 160/ 1)، والبغوي في "شرح السنة" (8/ 203) عن مبارك بن فضالة عن كثير أبي محمد عن البراء مرفوعاً، وكذا أخرجه ابن عساكر في "حديث عبد الخلاق الهروي" (ق 235/ 1).
وقال الطبراني:
" لا يروى عن البراء إلا بهذا الإِسناد، تفرد به مبارك".
قلت -أي الشيخ الألباني- وهو ضعيف لتدليسه، وأشار المنذري إلى إعلاله به في "الترغيب" (3/ 37)، وقال الهيثمي في "المجمع" (4/ 123)، وثقه عفان وابن حبان، وضعفه جماعة.
قلت- أي الشيخ الألباني- وشيخه كثير أبو محمد، أورده البخاري في التاريخ (4/ 1/ 26/ 913)، وابن أبي حاتم في "الجرح" (3/ 2/ 159)، وابن حبان في الثقات (5/ 332)، من رواية ابن فضالة فقط عنه، وعطف عليه في "التهذيب" حماد بن سلمة أيضاً، فإن صح ذلك فهو مجهول الحال، وإلا فمجهول العين، والله أعلم ا. هـ كلام الشيخ الألباني بنصه وفصه.
(79) إسناده ضعيف:
أخرجه الطبراني في "الكبير" (2/ 10)، والبزار (1338 / كشف) من طريق حبان بن علي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً.
ورواية البزار مختصرة.
وسنده ضعيف فيه علتان:
1 - حبان بن علي ضعيف كما في التقريب.
2 - جعفر بن أبي المغيرة وثقه أحمد وابن حبان، قال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم، لكن قال ابن منده (ليس بالقوي في سعيد بن جبير).