كتاب اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

في الجهاد والإمارة ومرتكب الكبيرة1
* "والمسح على الخفين والجهاد مع كل خليفة جهاد الكفار لك جهاده وعليه شره".
__________
الشرح:
إن أهل الحديث والسنة يرون المسح على الخفين بالشروط الواردة في كتب الفقه، ثلاثة أيام بليالهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم وكذلك المسح على الجوربين والنعلين، وقد خالفت الرافضة في ذلك، غير أن المسح على الخفين متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما خالفت الحنفية في المسح على الجوربين والنعلين بقيود لا دليل عليها2.
ويرون الحج والجهاد باقيين مستمرين مع أمراء المسلمين، البر والفاجر، لا يبطلهما شيء ولا ينقصهما، ولا يرفع حكم وجوبهما وذلك إلى قيام الساعة، كل ذلك مع الأئمة العدول والجورة، فالجائر قوته للمسلمين وجوره على نفسه، ما داموا باقين في حظيرة الإسلام، أما إن خرجوا من الإسلام فذلك شيء آخر.
__________
1 هذا التبويب كذلك من عندي بما يجمع شتات المسائل المتفرقة في الباب.
2 كقولهم لا بد من أن يكون الجوربان بحيث يمكن فيهما المشي ثلاثة أيام، ولا يشفان، ويتماسكان على القدم بدون ربط ونحوها.

الصفحة 179