(الخير والشر بقضاء الله وقدره)
11- وقالوا: إنه لا يكون في الأرض من خير ولا شر إلا ما شاء
__________
الشرح:
قلت مذهب أهل السنة والجماعة أن الخير والشر كلاهما مخلوقان مقدوران لله وهذا ما قرره الإسماعيلي في اعتقاد أئمة أهل الحديث ص 61: 62 حيث قال: "ويقولون إن الخير والشر والحلو والمر بقضاء من الله عز وجل أمضاه وقدره لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله وإنهم فقراء إلى الله عز وجل لا غنى لهم عنه في كل وقت".
وفصل هذه المسألة الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص 78- 81 فقد قال: "ويشهد أهل السنة ويعتقدون أن الخير والشر والنفع والضر والحلو والمر بقضاء الله تعالى وقدره لا مرد لهما ولا محيص ولا محيد عنهما ولا يصيب المرء إلا ما كتبه له ربه، ولو جهد الخلق أن ينفعوا المرء بما لم يكتبه الله لم يقدروا عليه، ولو جهدوا أن يصدوه بما لم يقض الله عليه لم يقدروا، على ما ورد به الخبر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. وقال الله عز وجل: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس 107] .
ومن مذهب أهل السنة وطريقتهم مع قولهم أن الخير والشر من الله وبقضائه لا يضاف إلى الله ما يتوهم منه نقص على الإنفراد، فلا يقال: يا خالق القردة والخنازير والخنافس والجعلان وإن كان لا مخلوق إلا والرب خالقه، وفي ذلك ورد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح: "تباركت وتعاليت والخير في يديك والشر ليس إليك" [أخرجه مسلم] ومعناه- والله أعلم والشر ليس مما يضاف إليك إفراداً وقصداً حتى يقال لك في المناداة: يا