كتاب اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

(القرآن كلام الله على الحقيقة غير مخلوق)
15- ويقولون إن القرآن كلام الله غير مخلوق.
__________
الشرح:
أجمل المؤلف رحمه الله تعالى مذهب أهل الحديث أئمة السنة في هذه المسألة الخطيرة التي ضل فيها طوائف وفرق عديدة وحبس الإمام أحمد بن حنبل من أجل أنه امتنع أن يقول إن القرآن مخلوق. كما أوذي غيره من علماء السنة بسببها من المأمون والمعتصم ومن بعده.
وقد بسط الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي والصابوني من بعده والتيمي واللالكائي بيان مذهب أصحاب الحديث. فقد قال أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص 57، "ويقولون: إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه كيفما يُصرف بقراءة القارىء له بلفظه، ومحفوظاً في الصدور، متلواً بالألسن، مكتوباً في المصاحف، غير مخلوق، ومن قال بخلق اللفظ بالقرآن يريد به القرآن فهو قد قال بخلق القرآن ".
قال التيمي (1/368) : "قال أصحاب الحديث وأهل السنة: إن القرآن المكتوب الموجود في المصاحف، والمحفوظ الموجود في القلوب، هو حقيقة كلام الله عز وجل بخلاف ما زعم قوم أنه عبارة عن حقيقة الكلام القائم بذات الله عز وجل ودلالة عليه، والذي هو في المصحف محدث وحروف مخلوقة، ومذهب أهل السنة وفقهائهم أنه الذي تكلم الله به، وسمعه جبريل من الله وأدى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتحدى به النبي صلى الله عليه وسلم ... ".
فالحاصل أن مذهب أهل السنة في القرآن هو أن القرآن بلفظه ومعناه كلام الله حقيقة، تكلم به وسمع منه جبريل، وسمع من جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع الصحابة من الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن الله تعالى تكلم بصوت يسمع،

الصفحة 257