كتاب اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

(بدعة الوقف في القرآن)
16- والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم ولا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق.
__________
اللغة:
(الوقف) بمعنى التوقف في القرآن فلا يقال مخلوق أو غير مخلوق (مبتدع) هو المحدث في الدين ما لم يأذن به الله.
الشرح:
الواقفة: هم الذين وقفوا في القرآن فقالوا: لا نقول مخلوق، ولا غير مخلوق وبدعوا من خالفهم قال الدارمي في التعريف بهم: "ثم إن ناساً ممن كتبوا العلم بزعمهم وادعوا معرفته وقفوا في القرآن فقالوا: لا نقول: (مخلوق هو ولا غير مخلوق) ومع وقوفهم هنا لم يرضوا حتى أدعوا أنهم ينسبون إلى البدعة من خالفهم وقال بأحد هذين القولين) الرد على الجهمية ص 432 ضمن مجموعة عقائد السلف أما موقف أهل السنة من الواقفة فقد أفرد- عبد الله بن أحمد في كتابه السنة (1/179) باباً في "قول أبي عبد الله- أحمد بن حنبل- في الواقفة وفيه سمعت أبي رحمه الله وسئل عن الواقفة؟ فقال أبي: من كان يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي ومن لم يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع ومن لم يكن له علم يسأل".
وقال عبد الله سمعت أبي رحمه الله مرة أخرى وسئل عن اللفظية والواقفة فقال: "من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي، وقال مرة أخرى: هم شر من الجهمية".
وكذا اللالكائي في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/323) أفرد باباً في (سياق ما روي في تكفير من وقف في القرآن شاكاً فيه

الصفحة 259