كتاب اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

(رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة)
17- ويقولون إن الله سبحانه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون، قال الله عز وجل: {كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] وأن موسى عليه السلام سأل الله سبحانه الرؤية في الدنيا وأن الله سبحانه تجلى للجبل فجعله دكاً فأعلمه أنه لا يراه في الدنيا بل يراه في الآخرة.
__________
اللغة:
(تجلى) ظهر (محجوبون) يحجب بينهم وبين الرؤية بحجاب. (دكاً) مستوياً بالأرض.
الشرح:
دل على إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة بأبصارهم القرآن والسنة النبوية والإجماع. قال ابن القيم في كتاب حادي الأرواح ص241: "دل القرآن والسنة المتواترة وإجماع الصحابة وأئمة الإسلام وأهل الحديث.. على أن الله سبحانه يرى يوم القيامة بالأبصار عياناً كما يرى القمر ليلة البدر صحواً، وكما ترى الشمس في الظهيرة".
وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في عقيدته: "وأجمع جميع أهل الحق واتفق أهل التوحيد والصدق أن الله يرى في الآخرة كما جاء في كتابه وصح به النقل عن رسوله" عقيدة الحفاظ عبد المغني المقدسي ص30- 31 ضمن المجموعة العلمية السعودية.
وقال الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر ص 76: "وأجمعوا على أن المؤمنين يرون الله عز وجل يوم القيامة بأعين وجوههم على ما أخبر به تعالى" قلت: وكذا قرر عقيدة أهل الحديث في الرؤية الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (63:62) .

الصفحة 261