كتاب اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

(أركان الإسلام)
20- والإسلام هو أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله على ما جاء في الحديث.
__________
اللغة:
(الإسلام) في اللغة هو الاستسلام والإذعان والانقياد.
الشرح:
تضمنت هذه الكلمة العظيمة نفياً وإثباتاً فنفت الإلهية عن كل ما سوى الله بقولك (لا إله) وأثبتت الإلهية لله وحده بقولك (إلا الله) ولا ريب أن الشهادة لا تكون شهادة إلا إذا كانت عن علم ويقين وصدق وأما مع الجهل بمعناها والشك فلا تعتبر ولا تنفع فيكون الشاهد والحالة هذه كاذباً لجهله بمعنى الذي شهد به فكم ضل بسبب ذلك من ضل وهم الأكثرون فقلبوا حقيقة المعنى فأثبتوا الإلهية المنفية لمن نفيت عنه من المخلوقين أرباب القبور والمشاهد والطواغيت والأشجار والأحجار والجن وغير ذلك واتخذوا ذلك ديناً وشبهوا وزخرفوا واتخذوا التوحيد بدعة وأنكروه على من دعاهم إليه، فلجهلهم معنى الإله قلبوا حقيقة المعنى إلى معنى توحيد الربوبية وهو القدرة على الاختراع فأثبتوا ما نفته (لا إله إلا الله) من الشرك وأنكروا ما أثبتته من إخلاص العبادة لله جهلاً منهم، والله المستعان. انظر قرة عيون الموحدين ص 14-15.
وأما معنى: أشهد أن محمداً عبده ورسوله أي أشهد بصدق ويقين وذلك يقتضي إتباعه وتعظيم أمره ونهيه ولزوم سنته صلى الله عليه وسلم وأن لا تعارض قوله بقول أحد لأن غيره يجوز عليه الخطأ، والنبي صلى الله عليه وسلم قد عصمه الله تعالى وأمرنا

الصفحة 268