كتاب اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

(الشفاعة)
23- ويقرون بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها لأهل الكبائر من أمته.
__________
اللغة:
(يقرون) يعترفون ويثبتون. (الشفاعة) هنا استشفاع النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر.
الشرح:
الشفاعة لا تكون يوم القيامة إلا بإذن الله تعالى للشافع ورضاه عن المشفوع له وهذا ما قرره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (68) حيث قال: "ويقولون إن الله يخرج من النار قوماً من أهل التوحيد بشفاعة الشافعين، وأن الشفاعة حق".
وكذا شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص 61 حيث قال: "ويؤمن أهل الدين والسنة بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لمذنبي أهل التوحيد ومرتكبي الكبائر كما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ودل على ثبوت الشفاعة الكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] ، وقال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] ، وبين الله الشفاعة الصحيحة وهي التي تكون بإذنه لمن يرتضي قوله وعمله.
وقال عليه الصلاة والسلام: "يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين" 1، والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة
__________
1 البخاري (11/425) ح 6566 في الرقاق باب صفة الجنة والنار من حديث أي رجاء عن عمران مرفوعاً.

الصفحة 274