(الاسم المسمى)
30- ويقولون: أسماء الله هي الله.
__________
الشرح:
من البدع التي أحدثها أهل الكلام أن أسماء الله غير الله وما كان غيره فهو مخلوق وهذا من حماقاتهم وبذلك يمهدون الطريق لبدعة القول بخلق أسماء الله قال ابن جرير في كتابه صريح السنة.
"وأما القول في الاسم هو المسمى أم هو غيره فإنه من الحماقات الحادثة التي لا أثر فيها فيتبع ولا قول من إمام فيستمع".
قلت قول ابن جرير "ولا قول من إمام فيستمع" يشير إلى أن النزاع في هذه المسألة حدث بعد أئمة السلف الأوائل وذكر ابن أبي يعلى أن الإمام أحمد كان يشق عليه الكلام في الاسم والمسمى ويقول: هذا كلام محدث ولا يقول إن الاسم غير المسمى ولا هو ولكن يقول: إن الاسم للمسمى إتباعا لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] .
وقال شيخ الإسلام "وهذا هو القول بأن الاسم للمسمى وهذا الإطلاق اختيار أكثر المنتسبين إلى السنة من أصحاب أحمد وغيره".
وعقد اللالكائي في كتابه1 باب في "سياق ما فسر من كتاب الله تعالى وما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وورد في لغة العرب على أن الاسم والمسمى وأحد وأنه هو هو لا غير" قال المحقق في الحاشية هنا في حاشية الأصل بخط دقيق كأنه جديد. "وأن الاسم للمسمى"وذكر الأدلة من الكتاب والسنة منها قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} [النساء: 36] ومن أعظم الشرك أن يقال "إن العبادة لاسمه واسمه مخلوق
__________
1 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 204) .