(صفة المجيء)
40 - ويقررون أن الله سبحانه يجيء يوم القيامة كما قال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر: 22] .
مجيء الله للفصل بين عباده يوم القيامة ثابت بالكتاب والسنة قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 210] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل "حتى إذا لم يبق إلا من يعبد الله أتاهم رب العالمين" 1 متفق عليه.
فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهو مجيء حقيقي يليق بالله تعالى وهذا ما قرره شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني حيث قال: "وكذلك يثبتون ما أنزله الله -عز اسمه- في كتابه من ذكر المجيء والإتيان المذكورين في قوله عز وجل {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ} [البقرة: 210] وقوله عز اسمه {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر: 22] . عقيدة السلف أصحاب الحديث 27.
وهذه صفة من الصفات الفعلية التي يفعلها الله تعالى إذا شاء وأهل السنة لم يشبهوا مجيء الله بمجيء الخلق كما فعلت المشبهة وكذلك لم يؤولوا ويحرفوا كما فعلت المعطلة.
__________
1 البخاري (13/431) ح 7439 في التوحيد باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} . ومسلم (1/167) ح 183 في الإيمان باب معرفة طريق الرؤية كلاهما من حديث عطاء بن أبي سعيد مرفوعاً.