15-16- اعتقاد أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وأبي1 حاتم محمد بن إدريس بن المنذر2 الرازيين3 المتوفى سنة 277هـ
قال اللالكائي: أخبرنا محمد بن المظفر المقري قال حدثنا الحسين بن محمد بن حبش المقري قال حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً وشاماً ويمناً فكان من مذهبهم:
الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.
والقرآن كلام الله غير مخلوق. بجميع جهاته.
والقدر خيره وشره من الله عز وجل.
وخير هذه الأمة بعد نبيها عليه الصلاة والسلام: أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب عليهم السلام.
وهم الخلفاء الراشدون المهديون.
وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد لهم بالجنة على ما
__________
1 الإمام أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم القرشي مولى الرازي الحافظ أحد الأئمة الأعلام. قال أبو حاتم: لم يخلف بعده مثله علماً وفقهاً وصيانة وصدقاً وهذا ما لا يرتاب فيه، ولا أعلم في الكشوف، والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله، وقال إسحاق بن راهويه: كل حديث لا يحفظه أبو زرعة ليس له أصل. توفي رحمه الله سنة أربع وستين ومائتين.
2 الإمام أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الإمام محمد بن إدريس الحنظلي كان بارع الحفظ واسع الرحلة في أوعية العلم كان يقول: مشيت على قدمي في طلب الحديث أكثر من ألف فرسخ وتال ابن ناصر الدين: أبو حاتم الرازي كان في مضمار البخاري، وأبو زرعة جارياً وبمعاني الحديث عالماً، وفي الحفظ غالباً، وأثنى عليه خلق من المحدثين. توفى سنة سبع وسبعين ومائتين رحمه الله.شذرات الذهب 2/171.
3 شرح أصول اعتقاد أهل السنة 2/197.