كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 1)

الإسقاط ليس بسبب الضمان ألا يرى أنه لو أسقطها ثم رفعها ولم يبرح عن ذلك المكان حتى هلكت لا يضمن فهاهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت بل يشترط أن يقول مع ذلك أسقطت وتركت أو يقول أسقطت وذهبت أو يقول أسقطت في الماء أو ما أشبه ذلك وقالوا في قوله سقطت ينبغي أن يضمن لأنها إنما سقطت لتقصير من جهته وفي فتاوى ظهير الدين إذا قال سقطت الوديعة أو قال بيفكندم ينبغي أن لا يضمن بمجرد هذا القول لأن العامة لا يفرقون بين قولهم بيفتادو بيفكندم انتهى ما في المشتمل وفي الفصولين عن الخلاصة لو قال أسقطتها لا يضمن لأنه بالإسقاط إذا لم يتركها ولم يذهب لم يكن متعديا وعليه الفتوى ا هـ ولو قال المودع لا أدري كيف ذهبت قال بعضهم يكون ضامنا بخلاف ما لو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقال شمس الأئمة السرخسي الأصح أنه لا يضمن على كل حال سواء قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت أو قال لا أدري كيف ذهبت ولم يزد عليه رجل عنده وديعة فقال لا أدري أضاعت أم لم تضع لا يضمن ولو قال لا أدري أضيعتها أو لم أضيع قالوا يكون ضامنا ولو قال ضاعت الوديعة عندي ثم قال رددت الوديعة عليك يضمن ولا يقبل قوله في الرد لأنه متناقض رجل أودع عند رجل زنبيلا فيه الآلة ثم ادعى أنه كان فيه قدوم وطلبه منه فقال المودع لا أدري ما كان فيه قال الفقيه أبو جعفر لا ضمان عليه ولا يمين حتى يدعى عليه أنه رفعه أو ضيعه فحينئذ يحلف فإن حلف برئ وإن نكل ضمن نجار أودع كيسا فيه دراهم عند رجل ولم يزد عليه ثم ادعى
____________________

الصفحة 197