كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 1)

الباب التاسع في مسائل الغصب
ويشتمل على تسعة فصول أيضا
الفصل الأول في بيانه والكلام في أحكامه وأحكام الغاصب من الغاصب وغير ذلك بطريق الإجمال
الغصب شرعا هو أخذ مال متقوم محترم بلا إذن من له الإذن على وجه يزيل يده بفعل في العين وخرج بالقيد الأول الحر والميتة فلا يتحقق الغصب فيهما وبالثاني خمر المسلم فلا يتحقق فيه وبالثالث مال الحربي واحترز بالرابع عن الوديعة وتقييد الخامس بقولنا بفعل في العين لا بد منه على أصل الشيخين وبدونه وينطبق الحد على قول محمد فإن الشيخين اعتبرا في الغصب إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة بفعل في العين ومحمد اكتفى بإثبات اليد المبطلة ويتفرع على هذا مسائل منها إن زوائد المغصوب لا تكون مضمونة عندنا خلافا للشافعي لتحقق إثبات اليد المبطلة دون إزالة اليد المحقة ومنها أن العقار لا يغصب عندهما لعدم تحقق الإزالة بفعل فيه لأن يد المالك لا تزول إلا بإخراجه عنه وهو فعل فيه لا في العقار خلافا لمحمد لتحقق مطلق الإزالة والإثبات فيه ومنها أن استخدام القن وحمل الدابة غصب لا الجلوس على البساط إذ في الأولين أثبتت فيه اليد المتصرفة ومن ضرورته إزالة يد المالك بخلاف الأخير فإن الجلوس عليه ليس بتصرف فيه من الإيضاح والإصلاح وفي الخلاصة الغصب عبارة عن إيقاع الفعل فيما يمكن نقله بغير إذن صاحبه
____________________

الصفحة 287