كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 1)
على وجه يتعلق به الضمان أما من غير فعل في المحل فلا يصير غاصبا حتى لو منع رجلا من دخول داره أو لم يمكنه من أخذ ماله لا يكون غاصبا بذلك وكذلك لو منع المالك عن المواشي حتى ضاعت المواشي لا يضمن ولو نقلها عن موضعها يصير غاصبا انتهى وحكم الغصب الإثم ويجب على الغاصب رد المغصوب لو كان قائما في مكان غصبه لتفاوت القيم باختلاف الأمكنة وأجرة الرد على الغاصب هذه في عارية الهداية وإن كان هالكا ولو بآفة سماوية أو عجز عن رده بأن كان عبدا فأبق ونحوه فعليه مثله لو كان مثليا كالمكيل والموزون والعددي المتقارب والمراد بالموزون ما لا تخرجه الصنعة عن بيعه بحسب الوزن بأن يكون مقابلته بالثمن مبنيا على الوزن فمثل القمقمة والقدر ليس منه فإن انقطع المثل بأن كان عينا فانقطع عن أيدي الناس فعليه قيمته يوم الخصومة عند أبي حنيفة ويوم الغصب عند أبي يوسف ويوم الانقطاع عند محمد ولو صبر المالك إلى أن يوجد جنسه له ذلك ولو لم ينصرم بالكلية ولكن بقي منه ناقص الصفة كان المالك بالخيار إن شاء أخذ ناقصا وإن شاء عدل إلى القيمة هذه في جناية الهداية وإن لم يكن مثليا كالمزروعات والحيوانات والعدديات المتفاوتة أي الذي تتفاوت آحاده في القيمة لا الذي تتفاوت أنواعه دون آحاده كباذنجان فإنه مثلي ذكره في الفصولين فعليه قيمته يوم غصبه ويقوم بالنقد الغالب هذه في زكاة الهداية فلو غصب فلوسا فكسدت ثم استهلكها عند أبي حنيفة عليه مثل التي كسدت ولا يضمن قيمتها ولا مثلها من الذي أحدثوه وعند أبي يوسف عليه قيمتها من الذهب أو الفضة يوم الغصب وقال محمد عليه القيمة في آخر يوم كانت رائجة فكسدت لكن والدي رحمه الله تعالى كان يفتي بقول محمد رفقا بالناس فنفتي كذلك والعددي كالفلوس من غير تفاوت . من الصغرى. واللحم يضمن بالمثل هذه في السلم من الهداية
____________________