كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 1)

فطلب الغاصب من القاضي أن يقبل منه المغصوب أو يأذن له بالإنفاق ليرجع بذلك على المالك لا يجيبه القاضي لذلك ويتركه عند الغاصب ونفقته تكون على الغاصب ولو قضى القاضي بالإنفاق على المغصوب لا يجب على المغصوب منه شيء وإن رأى القاضي المصلحة في أن يبيع العبد أو الدابة بأن كان الغاصب مخوفا ويمسك الثمن لصاحب الدابة فعل ذلك رجل ابتلع درة رجل يضمن قيمتها ولا ينتظر إلى أن تخرج منه ولو مات وترك مالا يعطى الضمان من تركته وإن لم يدع مالا لا يشق بطنه انتهى ولو قتل العبد المغصوب عبدا لرجل في يد الغاصب فدفع القاتل مكانه تخير المغصوب منه بين أن يأخذ المدفوع مكانه وبين أن يطالب الغاصب بقيمة المقتول هذه في الرهن من الهداية
الفصل الثاني إذا ظفر بالغاصب في غير بلد الغصب
رجل غصب من رجل دراهم أو دنانير في بلدة فطالبه المالك في بلدة أخرى كان عليه أن يسلمها وليس للمالك أن يطالبه بالقيمة وإن اختلف السعر ولو غصب عينا فلقيه المغصوب منه في بلدة أخرى والمغصوب في يد الغاصب فإن كانت القيمة في هذا المكان مثل القيمة في مكان الغصب أو أكثر فللمالك أن يأخذ الغصب وليس له أن يطالبه بالقيمة وإن كان السعر في هذا المكان أقل من السعر في مكان الغصب كان المالك بالخيار إن شاء أخذ القيمة على سعر مكان الغصب وإن شاء انتظر حتى يأخذ المغصوب في بلدة الغصب ولو كان العين المغصوب قد هلك وهو من ذوات الأمثال فإن كان السعر في المكان الذي التقيا مثل السعر في مكان الغصب أو أكثر يبرأ برد المثل وإن كان السعر في هذا المكان أقل فالمالك بالخيار إن شاء أخذ قيمة العين في مكان الغصب وإن شاء أخذ المثل في الحال وإن شاء انتظر ولو
____________________

الصفحة 296