كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 1)
وترد على صاحبها قال أبو بكر البلخي تأويل المسألة أن الشهود شهدوا على إقرار الغاصب بذلك لأن الإقرار الثابت بالبينة كالإقرار معاينة فأما الشهادة على فعل الغصب لا تقبل مع جهالة المغصوب لأن الغصب إثبات الملك للمدعي في المغصوب ولا وجه للقضاء بالمجهول وكذا لا بد من الإشارة إلى ما هو المقصود بالدعوى في الشهادة وقال الشيخ الزاهد شمس الأئمة السرخسي الأصح أن هذه الدعوى والشهادة صحيحة لمكان الضرورة فإن الغاصب يكون ممتنعا عن إحضار المغصوب عادة والشهود على الغصب قلما يقفون على أوصاف المغصوب وإنما يتأتى منهم معاينة فعل الغصب فسقط اعتبار علمهم بأوصاف المغصوب لمكان الضرورة فثبت بشهادتهم فعل الغصب في محل هو مال متقوم ويصير ثبوت ذلك بالبينة كالثبوت بإقراره فيحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها فإن قال الغاصب قد ماتت الجارية أو بعتها ولا أقدر عليها فإن القاضي لا يعجل بالقضاء بالقيمة لأن القضاء بالقيمة ينتقل في حق المغصوب منه عن العين إلى القيمة فيتلوم زمانا وذلك مفوض إلى رأي القاضي وهذا إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة فأما إذا رضي فإنه يقضي ولا يتلوم هذه الجملة. من قاضي خان. وفي الفصولين نقلا عن كتاب الخلاصة للمفتين ومما يختبر به الفقيه لو سئل عمن أخذ حمار غيره بلا إذنه فاستعمله ثم رده إلى موضع أخذه منه وكان معه جحش فأكله الذئب ضمن لو ساق الجحش معه لا لو لم يتعرض له بشيء بأن ساق الأم فانساق الجحش معها ذاهبا وجائيا ركب دابة غيره ثم نزل وتركها في مكانها كان ضامنا في قول أبي يوسف ولا يكون ضامنا عند زفر رجل مات وعليه دين وله دين على رجل فأخذ صاحب دين الميت من المديون مثل حقه اختلف المشايخ فيه قال الشيخ الإمام أبو نصر صاحب دين الميت
____________________