كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

بالمال من قبل الرجوع والضمان لم يقبل وإذا تصادقا عند القاضي على أن الإقرار بهذا السبب فالقاضي لا يلزمهما الضمان وإن رجعا عند القاضي أول مرة وجحد الرجوع فقامت عليهما البينة بالرجوع وبقضاء القاضي بالضمان فإنه ينفذ ذلك ويضمنهما المال وكذا لو رجعا عند القاضي الذي شهدا عنده فضمنهما ذلك ثم اختصموا إلى غيره وفي المحيط إذا أقر الشاهد عند القاضي أنه رجع عند غيره صح إقراره وطريق صحته أن يجعل هذا رجوعا مبتدأ لا أن يعتبر الرجوع الذي كان عنده غير مجلس القاضي ولو شهدا بالبيع وقبض الثمن ثم رجعا ضمنا له وإن كان لرجل دين على آخر فشهدا أنه وهبه له أو تصدق به عليه أو أبرأه ثم رجعا بعد القضاء ضمنا ولو شهدا على هبة عين والتسليم ثم رجعا بعد القضاء ضمنا وإن كان الواهب يملك الرجوع لأنه فسخ وإن ضمنا لا رجوع لهما ولا للواهب أيضا لأنه بمنزلة العوض ولو لم يضمن الواهب الشاهدين فله الرجوع في الهبة انتهى ما في الخلاصة شاهدان شهدا بمال ثم دعاهما القاضي إلى الصلح واصطلحا على بعضه ثم رجع أحد الشاهدين لا يضمن لأنه لم يقض بشهادتهما. من القنية. ومحمد يضمن النقصان من المجمع وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو فيه خيار البائع وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قبل الدخول ثم رجعا ضمنا نصف المهر. من الهداية. ولم يضمنا بعد الوطء ذكره في الكنز إذا شهد أربعة على محصن بالزنا بفلانة ثم شهد أربعة أخرى بالزنا بأخرى وحكم القاضي عليه بالرجم فرجم ثم رجعوا جميعا ضمنوا ديته بالإجماع ولو
____________________

الصفحة 756