كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
رجع من كل فريق اثنان لم يجب الضمان لبقاء نصاب الشهادة ولو شهد أربعة على محصن بالزنا وزكاهم المزكون وقالوا هم أحرار ورجم ثم وجد أحدهم عبدا أو كلهم ضمن المزكون ديته عند أبي حنيفة إن تعمدوا الكذب وقالا لا يضمنون وتكون ديته في بيت المال ولو أخطئوا فضمانه في بيت المال اتفاقا قيدنا بقولنا وقالوا هم أحرار لأنهم لو قالوا هم عدول فظهروا عبيدا لم يضمنوا اتفاقا وقيدنا بقولنا رجم لأنه لو قتله رجل عمدا بعد تزكية الشهود وأمر القاضي برجمه فظهروا عبيدا فديته في ماله اتفاقا من شرح المجمع وقد مر بعض مسائل ضمان الشاهد في باب الحدود فليطلب من هناك ما لم يوجد ولو شهدا أنه أعتق عبده ثم رجعا ضمنا قيمته والولاء للمعتق وإن شهدوا بقصاص ثم رجعا بعد القتل ضمنا الدية ولا يقتص وإن شهدا بالعفو عن القصاص ثم رجعا لم يضمنا ذكره في الوجيز وإذا رجع شهود الأصل وقالوا لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا فلا ضمان عليهم ولا يبطل القضاء ولو كان قبل القضاء لا تقبل شهادة الفرع وإن قالوا أشهدناهم وغلطنا ضمنوا وهذه عند محمد وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا ضمان عليهم ولو رجع الأصول والفروع جميعا فعندهما يجب الضمان على الفروع لا غير وعند محمد المشهود عليه بالخيار إن شاء ضمن الأصول وإن شاء ضمن الفروع ولا يجمع بينهم في التضمين وإن قال شهود الفرع كذب شهود الأصل أو غلطوا في شهادتهم لم يلتفت إلى ذلك ولا يجب الضمان وإن رجع المزكون عن التزكية ضمنوا وهذا قول أبي حنيفة وقالا لا يضمنون كشهود الإحصان كذا في الهداية قال في شرح المجمع هذا إذا قالوا تعمدنا التزكية وإن قالوا أخطأنا في التزكية لا يضمنون اتفاقا انتهى وإذا شهد شاهدان باليمين وشاهدان بوجود الشرط ثم رجعوا
____________________