كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)
فالضمان على شهود اليمين خاصة لأنه هو السبب والتلف يضاف إلى مثبتي السبب دون الشرط المحض ألا يرى أن القاضي يقضي بشهادة شهود اليمين دون شهود الشرط ولو رجع شهود الشرط وحدهم اختلف المشايخ فيه قال ومعنى المسألة يمين العتاق والطلاق قبل الدخول. من الهداية. إذا شهد شاهدان أنه أمر امرأته أن تطلق نفسها وشهدا آخران أنها طلقت نفسها وذلك قبل الدخول بها ثم رجعوا فالضمان على شهود الطلاق لأنهم اتبعوا السبب وهو الطلاق إنما التفويض شرط كونه سببا وعلى هذا إذا شهد شاهدان أن فلانا جعل عتق عبده بيد فلان وشهد آخران أنه أعتقه فالضمان على شاهدي العتاق دون التفويض وإذا شهد شاهدان أن فلانا أمر فلانا بتعليق طلاق امرأته بدخول الدار وشهد شاهدان أنه علق وشاهدان أنها دخلت ثم رجعوا جميعا فالضمان على شهود التعليق لأنهم شهود السبب . من الصغرى. الشاهد لو أنكر شهادته بعد الحكم لا يضمن لأن إنكار الشهادة ليس برجوع بل الرجوع أن يقول كنت مبطلا في الشهادة رجل مات فادعت امرأة أنها امرأة الميت فأنكر الولد نكاحها فبرهنت أنه مات وهي امرأته ولا وارث له من النساء غيرها وحكم لها بإرث وأهلكته ثم برهن الولد أنه طلقها في صحته فتضمن المرأة لا الشاهد وإن شهد أنه مات وهي امرأته لأن قوله مات وهي امرأته زيادة لا يحتاج إليها فإنهما لو قالا كانت امرأته كفى للحكم بالإرث فذكر هذه الزيادة وتركه سواء فلو انعدمت هذه الزيادة لم يجب عليهما شيء لأنهما شهدا بنكاح كان ولم يظهر كذبهما بل صدقهما الولد حيث برهن على الطلاق كذا هنا وهذا أصل ممهد في تضمين الشاهد أنهما متى ذكرا شيئا هو لازم للقضاء ثم ظهر بخلافه ضمنا ومتى ذكرا شيئا لا يحتاج إليه للقضاء ثم ظهر بخلافه لم
____________________