كتاب مجمع الضمانات - ت: السراح وجمعة ط السلام (اسم الجزء: 2)

يضمنا. من الفصل الرابع عشر. من الفصولين.
شهد شاهدان أن فلانا أخو الميت لأبيه وأمه لا يعلمان له وارثا غيره وقضى به ثم شهد آخران للآخر أنه ابنه ينتقض القضاء ويدفع المال إلى الابن وإن كان هالكا فللابن أن يضمن الأخ أو الشاهدين فإن ضمن الأخ لا يرجع على أحد وإن ضمن الشاهدين رجعا على الأخ من الوجيز.
مولى الموالاة لو مات فادعى رجل إرثه بسبب الولاء فشهدا أن له ولاء الموالاة وأنه وارثه لا نعلم له وارثا غيره فحكم له بإرثه فأتلفه وهو معسر ثم برهن آخر أنه نقض ولاء الأول ووالى هذا الثاني ومات وهذا الثاني مولاه ووارثه لا وارث له غيره يحكم بالإرث للثاني ويخير الثاني إن شاء ضمن الشاهدين الأولين أو المشهود له الأول لأنه ظهر كذب الشاهدين الأولين فيما للحكم به تعلق وبيانه أن قولهما هو وارثه لا وارث له غيره أمر لا بد منه للحكم له بالإرث لأنهما لو شهدا بأصل الولاء ولم يقولا إنه وارثه لا يحكم له بالإرث فورثه بقولهما إنه مولاه ووارثه اليوم فظهر كذبهما فضمنا بخلاف شهادة النكاح المتقدمة وفرق بين الولاء وبين النكاح في اشتراط قول الشاهد ووارثه في الولاء دون النكاح إذ المولى لا يرثه في كل حال بل قد يحجب بغيره فأما المرأة فهي وارثة على كل حال ولا تحجب بغيرها أقول المرأة لا ترثه في حال الردة وقتلها زوجها فلا يستقيم قوله هي وارثة على كل حال فينبغي أن يشترط فيها قولهما وارثته أيضا فلا فرق حينئذ. من الفصولين. من الفصل الرابع عشر.
رجل قيد عبده فحلف بعتقه إن لم يكن قيده رطلا فهو حر ثم حلف وقال إن حله هو أو غيره فهو حر فشهد شاهدان إن وزن قيده نصف رطل وحكم القاضي بعتقه بشهادتهما وحل فوزن فإذا هو رطل يضمن الشاهدان قيمة العبد عند أبي حنيفة وعندهما لا يضمنان وهذا بناء على أن قضاء القاضي بشهادة الزور تنفذ ظاهرا أو باطنا فنفذ العتق بالشهود عنده فيضمنون وعندهما لا تنفذ باطنا فلا يكون العتق مضافا إلى شهادتهم بل إلى الحل فلا يضمنون من الحقائق
____________________

الصفحة 759